المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

191

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

ولم يفرضها إلا كبار منهم وشيوخهم وعمهم بذلك ، ولأن بني عبد المدان ذكروا في كتابهم أن الهادي عليه السلام عقد لنا بأنه لا معونة علينا ولا سلف ، والهادي لا يعقد لهم بترك الزكاة ، فهذا دليل على أن المتروك غير الزكاة ، والسلف هو استقراض الزكاة من أربابها قبل حلول وقتها ، كما فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في عمه العباس ؛ ولأن المؤيد عليه السلام قال : وأقول : إن من له فضل مال يجب عليه إخراجه في سبيل اللّه تعالى ، ويكون آثما إن لم يفعل ، والقاسم بن علي عليه السلام أخذ المعونة من البلاد التي استقرت عليها ولايته غير مرة ، فإن كان لا يرون [ إمامته ] « 1 » فذلك من أحداثهم المقوية لكفرهم ونفاقهم ، الجالبة لعنادهم الذرية الزكية ، وشقاقهم للأئمة ظاهر مع الأول والآخر . [ الجمع بين النقيضين ] ثم قال : ولا هو محب لمن ظهر منه اعتقاد التطريف ، وهو محب للمشرقي ، ومحسن الظن فيه لما ظهر من صحة اعتقاده ولم يعلم منه خلاف ما أظهر ، فكان قوله هذا من أطرف فصول مسألته هذه الملفقة ، كيف يبغض أهل التطريف ويحب الشقي المشرقي وهو رأسهم وسنانهم ، وسيفهم ولسانهم ، وإن كان [ سيفا ذو شبا ولسانا باقليا ، ولكن هذا السوار لمثل هذا المعصم . وأما قوله : لما ظهر من صحة اعتقاده ؛ فأي صحة اعتقاد لمن ظاهر أهل التطريف ، ومال إلى التحريف ، وإنكار المعلوم من مذهبه ومذهبهم ضرورة يحمل الكافة على العلم بكذبه وانقطاع سببه ، ولأن المعلوم من حال الشقي أنه بنى أمره على الكذب من أول وهلة ، فمن ذلك ما اشتهر اشتهار الشمس ، واستغنى بجهره عن الهمس ، وذلك أنه ادعى الإمامة وهو غير مستحق لها ، وذكر أنه وجد كنوز

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) ، وهو في ( ب ) .